سيد ضياء المرتضوي
431
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
حكم حجّ المرتدّ المرتدّ أيضاً يجب عليه الحجّ ولا يصحّ منه لما مرّ بل هو أولى بالحكم لاشتراك مثل الفقيه الخوئي هنا مع المشهور . فيعاقب عليه ولا يقضى عنه خلافاً لما عن العلامة في « القواعد » من إخراج الحجّ من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال لإطلاق أدلّة القضاء عن الذي مات وعليه حجّة الإسلام ولأنّه دين وأجيب عنه بعدم صحّة النيابة عن الكافر ويشمله ما ذكره صاحب « العروة » من عدم الأهلية . فما ذهب إليه سيّد مشائخنا الإمام الماتن هو الصحيح . وأمّا لو تاب المرتدّ ورجع عن الكفر فيختلف حكمه عن الكافر الأصلي الذي أسلم فلا يسقط الوجوب لاختصاص قاعدة الجبّ بالكافر الأصلي بحكم انسباق الذهن وتبادره إليه ، ويدلّ عليه أيضاً عدم جريان تلك السيرة القطعية فيه . وأمّا صحّته منه بعد توبته فهو واضح في المرتدّ الذي تقبل توبته كالمرتدّ الملّى وأمّا الذي ارتدّ عن فطرة الإسلام فيصحّ منه أيضاً بناءً على إجراء حكم الإسلام عليه وقبول توبته ولو ظاهراً إلا في الأحكام الثلاثة وهى تقسيم أمواله ومفارقة زوجته وقتله ، فحاله على هذا حال سائر المسلمين . نعم ، إن ذهبنا إلى عدم قبول التوبة مطلقاً بمعنى بقائه على الكفر يلزم منه عدم الصحّة ولكن البناء ممنوع . وحكم الإحرام عند الارتداد حكمه عند الكفر فلا يصحّ ويلزم حكمه . وأمّا الاجتزاء بحجّه حال إسلامه قبل ارتداده وان نفاه الشيخ في « المبسوط » مستشهداً بأنّ إسلامه الأوّل لم يكن إسلاماً عندنا لأنّه لو كان كذلك لما جاز أن يكفر . لكن لا ريب في منعه ، ومثله استناد صاحب « الجواهر » بقوله تعالى وَمَا